السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

216

الحاشية على أصول الكافي

وهو مضاف إلى « ما » الموصولة . ومفاده هو سلّمك إلى عارِ ما لَك وما عليك بإفساد ما لِك عليك كما في قوله : أن يفسد عليك ما في يدك وإتمام ما عليك علمك . وبعض من عاصرناه سالفاً صحّحه بالشين المعجمة المفتوحة وتشديد الميم والضمير ، وشمّه يجوز أن يكون أمراً من شمّ يشمّ ، وجَعْلُه نحوَ قوله : شاممت فلاناً إذا قاربته أتعرّف ما عنده بالاختبار والكشف « 1 » . وعلى هذا « ما » استفهاميّة لا موصولة أيشمّ وتعرّف ما لك وما عليك من أنواع الكلام الذي تريد أن تورده عليه . ثمّ لا يخفى جواز أن يكون سمه بالسين المهملة أمراً من سامه كذا : إذا عرض عليه . قال : ويلك . [ ص 75 ح 2 ] أقول : الويل : الحزن والهلاك والمشقّة من العذاب « 2 » ، وهو منصوب على إضمار الفعل أو بمعنى التعجّب ، ومفاده : ويلك عارفاً بحاله . قال : جلست إليه . [ ص 75 ح 2 ] أقول : « إلي » يتعلّق ب « جلست » لتضمّنه معنى توجّهت . قال : يعني أهل الطواف . [ ص 75 ح 2 ] أقول : كلام ابن المقفّع . قال عليه السلام : على ما يقولون . [ ص 75 ح 2 ] أقول : من أنّ العالم له صانع ، ردّ لقوله : ما منهم أحد أوجب له اسم الإنسانيّة . قال عليه السلام : يدينون . [ ص 75 ح 2 ] أقول : يعني يتّخذون ذلك ديناً لهم . قال عليه السلام : عمران . [ ص 75 ح 2 ] أقول : بضمّ العين جمع عامر بمعنى المعمور كما [ أنّ ] دافقاً بمعنى مدفوق . كذا في القاموس « 3 » .

--> ( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 21 . ( 2 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 236 ( ويل ) . ( 3 ) . في القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 231 ( دفق ) : « وهو ماء دافق ، أيمدفوق » . وأمّا في مادّة ( عمر ) فلم يصرّح بما قاله المؤلف . والظاهر أنّ العامر ( عامر ) بمعنى المعمور ، فتأمّل . وفي مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 215 ( عمر ) : « وعمرت الخراب ، أعمره عمارة ، فهو عامر ، أيمعمور ، مثل دافق ، أيمدفوق » .